❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتبها /فتحي الذاري
تاريخ إيران يمثل واحدة من أكثر قصص التغيير السياسي والاجتماعي تأثيراً في القرن العشرين، حيث أسفرت الثورة الإيرانية عام 1979 عن الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي وإقامة نظام جمهوري إسلامي. تتردد هتافات "الله أكبر" في سماء البلاد، تعبيراً عن الهويات والآمال والآلام التي عايشها الإيرانيون على مدار أربعة عقود.
تبدأ قصة الثورة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي وقعت في الخمسينيات والستينيات، حيث كانت إيران تعاني من الفساد الإداري، والتمييز الطبقي، والزهق من الحكم المستبد. كان هناك تزايد في الغضب الشعبي، قادته قوى سياسية مختلفة وبتوجهات متنوعة، لكنهم اتحدوا بهدف إسقاط النظام.
تضمنت الثورة شعارات وهتافات كانت تؤكد تطلعات الشعب الإيراني. كان شعار "الله أكبر" رمزاً للوحدة في مواجهة القمع والاستبداد، ومعبراً عن رغبة الجماهير في التغيير الحقيقي. تؤكد هذه الهتافات، التي لا تزال تتردد خلال المظاهرات والاحتفالات، الروح الثورية التي قادت الملايين للخروج إلى الشوارع والاعتراض على الظلم
بعد نجاح الثورة، استعادت البلاد هويتها الإسلامية مع تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، فإن القيادة الجديدة واجهت تحديات كثيرة داخلياً وخارجياً، بدءًا من قمع المعارضة السياسية، وحتى الحرب مع العراق التي استمرت لثماني سنوات.
على الرغم من هذه التحديات، شهدت إيران تحولات اجتماعية وثقافية كبيرة. تم تعزيز التعليم والدراسات الاجتماعية، وازدهرت الثقافة الأدبية والفنية، مما ساعد على تشكيل هوية جديدة للإيرانيين.
اليوم، وفي الذكرى السنوية لانتصار الثورة، لا يزال الإيرانيون يشهدون العديد من التحديات، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية، والفقر، وتطلعات نحو مزيد من الحريات. ومع ذلك، تظل هتافات "الله أكبر" و"الموت للشاه" أصداءً لحركة التغيير المستمرة. فالشعب الإيراني يتحرك من أجل مزيد من الحقوق والحريات، ويحتاج إلى رفع صوته في وجه التحديات التي يواجهها.
إن ثورة إيران لا تمثل مجرد حدث تاريخي، بل هي تجربة عميقة من التحولات التي لا تزال تؤثر في العالم اليوم. تستمر هتافات "الله أكبر" في رمزيتها، فهي تعبر عن الرغبة الإنسانية في الحرية والعدالة، وتذكرنا بأن التغيير الحقيقي يتطلب الإرادة والعزيمة.
في هذه الذكرى السنوية، يواجه الإيرانيون حقبة جديدة من التحديات والفرص. إن الهتافات التي تدوي في سماء إيران تحمل معها الأمل في الاستمرار في النضال من أجل مستقبل أفضل، يجمع بين الأصالة والتجديد.